responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : التفسير الوسيط المؤلف : الزحيلي، وهبة    الجزء : 1  صفحة : 108
ألا إن نصر الله قريب الحصول، مؤكد الوقوع، ولكن في الوقت الذي يريده الله، وبحسب مقتضى الحكمة الإلهية التي يعلم بها الله، وقدّم الرسول في الرتبة لمكانته، ثم قدّم قول المؤمنين لأنه المتقدم في الزمان والحدوث قبل قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم ذلك القول.
ترشيد الإنفاق
المال حصيلة الجهد الإنساني، وأمانة عند صاحبه، فلا يجنيه إلا من كسب حلال مباح، ولا ينفقه إلا في موضع مشروع يفيد المالك والمجتمع. فإذا ما أنفق الإنسان ماله في طرق غير مشروعة وبذّر ماله ذات اليمين وذات الشمال، خسر وندم، وأضاع ماله، وخان الأمانة، ولم يرع حق الله في ماله.
والعاقل الرشيد الذي ينفق ماله فيما يجب عقلا وعرفا وشرعا، ويختار الأفضل، ويراعي الألزم والأوجب لمن يحتاج للنفقة، وهؤلاء العقلاء الراشدون يسألون عادة عن وجوه الإنفاق السليمة وعمن هو أحق الناس بالنفقة،
وقد سأل جماعة من المؤمنين النّبي صلّى الله عليه وسلّم عن مقدار ما ينفقون وعن بيان الجهة التي ينفقون فيها، نفقة التطوع، لا الزكاة الواجبة المفروضة. وكان أحد السائلين عمرو بن الجموح الأنصاري، وكان شيخا كبيرا ذا مال كثير، فقال: يا رسول الله، بماذا يتصدق، وعلى من ينفق؟ فنزلت الآية الكريمة في سورة البقرة:
[سورة البقرة (2) : آية 215]
يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)
[البقرة: 2/ 215] .
ومعنى الآية: أيّ مقدار تنفقونه قليلا كان أو كثيرا من المال، فهو لكم وثوابه خاص بكم، ومن أفضل ما تنفقون العطاء للوالدين والأولاد والزوجات لأنهم

اسم الکتاب : التفسير الوسيط المؤلف : الزحيلي، وهبة    الجزء : 1  صفحة : 108
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست